أنسكب كما أنا
كما جراحي
على تراب يعفر أحذية المارة
يشطرني هذا الضياع
في الأفق…..نصفين
أحدهما كريه خبيث
كرائحة الموت في خنادق العسكر
والآخرشفاف
كروح بلا جسد
ثقيلة كالأنا الساكن في
كرغبة شهوانية حارقة

| ► | يوليو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |

أنسكب كما أنا
كما جراحي
على تراب يعفر أحذية المارة
يشطرني هذا الضياع
في الأفق…..نصفين
أحدهما كريه خبيث
كرائحة الموت في خنادق العسكر
والآخرشفاف
كروح بلا جسد
ثقيلة كالأنا الساكن في
كرغبة شهوانية حارقة
حاولت طوال عصورأن أمحوها من وجودي، كنت أحيانا أحلم بها تطرق عقلي،تحدثني وتناقشني،بل تبصق في وجهي ،وعندما أفتح عيني تفرمني .
أطاردها إلى المخبأ السري الذي تعودت أن تذهب إليه،بعد أن كانت تسكن دمي،فلاأجد سوى السراب.
يصعب على المرء أن يفقد من يحب،خاصة عندما يعاشرحبيبه طويلا،يتساكنان ويتآلفان،ينامان معا دون أن يستيقظ أحدهما منزعجا من شخيرالآخر،يأكلان معا طعاما بنكهة روحيهما، يكتسبان طبعا واحدا،ورائحة واحدة،ولكنة واحدة.
لكنها رحلت،وتركتني أداعب آمالا تحييها نجوم الليالي،وتغتالها في الأصباح أشعة الشمس.أتنفس كل لحظة رغبتي في لزوجتها،كلما ولجتني بهدوء،وبمنتهى اللذة.
تعريني فأذوب شوقا لمعانقة كل ذرة فيها،تأخذني إلى عالم بلا ألوان،ولا أصوات،لاشيء ولاأحد،غيرسحرها، أنفاسها على جسد
بخجل أتقيأ انكساري
أتجرع منتشية
وحل بشاعتي
وقذارة عروبتكم
الدم ما عاد يرعبني
ماعاد يرهبني
وصورالأشلاء
على الشاشات الباردة
ما عادت تؤلمني
حتى أني أنام
بلا كوابيس
نوما كالموت
وأستيقظ نادمة
تواقة إلى دفء فراشي
أتلذذ بروحي الخاملة
أنط كل مساء
بين الفضائيات
أغاني ومسرحيات
جلادون, سماسرة و أموات
لا شي ء يهزني
آكل حتى التخمة
لقمة لقمة
غصتي…حرقتي
أغمسها بالدم مرة
وبالذل مرات
وأشتهيها بالقهرمرة
وبمرارة عجزي حتى الغثيان
جفت دموعي منذ زمن
استهلكتها هزائمكم الأولى
نسيت طعم الملح
و عزة النفس
عيناي صدئتا
كبنادق ج
في العاصفة
نظرالعصفورإلى السماء القاتمة,وتنهد متمنيا ألا تكون الليلة أيضا كسابقاتها,حرك جناحيه بكسل,ثم طار في الفضاء الرحب,باحثا عن أعواد صغيرة يضعها على جدران عشه ,حتى لا يداهمه صقيع الليل القارس في سريربارد. ظل هكذا طيلة النهار,متطلعا بين الفينة والأخرى إلى السماء متوسلا,فيما رمقته هي من فوق بازدراء متعال. حل الليل قاسيا كعادته في فصل الشتاء,تسلل إلى عظام المارة,مستمتعا بقشعريرة تسري باردة,فتصطك لها الأسنان,وتتسارع لها الخطى . آوى العصفور إلى عشه, سربدفئه ,فغطى رأسه بجناحي
إليك يا صديقي
أهدي هذا الحزن
الذي ينبت في صوتك الخفيض
وأنت ملقى هناك
باهتا ومريض
يحملك جفني صورة
لوعة ودمعة
أخاف أن تأخذك الأبدية
وتتركني هنا
كالعادة…..وحيدة
ابتسامتك الذابلة
ورجولتك الجريحة
تطلعت إلى الحب
بحرقة خجولة
بنظرة رضا وآمال مكبوتة
بخوف…ببراءة
دون أن تقول
غير مقاطع ناقصة
من أغنية مجهولة
أتوسل القدر
أن يحنو….أن يعيرنا لحظات
حاولت أن تتحرك, لكن الظلام القاتم,حال دون ذلك, رغم الجهد الذي تبذله منذ وقت, لم تعد تدري كم مكثت في هذا السواد, ربما ساعة أو أقل, تعودت الرائحة الكريهة التي تملأ المكان, فلم تعد تشعر بالاشمئزاز, و لا القيء ,استسلمت تماما لقدرها, الذي استقر في هذا الجب السحيق.
دندنت بأغنية قديمة, ابتسمت, وهي تطل على الوجه الصغير,هدهدته بهدوء , وهو كالملاك أحضانها, اعتصرها ألم مزق بطنها, صرخت بقوة زادت الوجع توغلا في جسدها, وروحها, دون أن يصل إلى أذنيها غير صوت ضعيف, كأنينه المؤلم, المتشبت بالحياة.حاولت تركيز بصرها في الظلام,علها تجد مخرجا ما,انتظرت حدوث المعجزة طويلا, وكلما سمعت وقع خطوات, انتفض قلبها,وزاد خفقانه,مرددة في أعماقها بإصرار:
ـ سيموت ابني…..سيموت.
سمعت ضجة وتسلل إلى عينيها قليل من
منفية بين الكلمات
تتحرش ببكارتي الحروف
تخرج من أحشائي
تتحسس العالم
وتعود إلي….تفتضني
أخلد إلى خوفي
أتجرع كأس الوجع
حتى الثمالة
ألتهب كجراح في
تستلقي مطمئنة
أعود إلى نفسي
أنشطربصمت
ثم أدفن شطري
في الظلام بلا جنازة
وأبكي
أتجرع جراحي
بلذة شبقية
ماعاد للفرح
ماعاد للالم
غير طعم الدموع
وحدها تراتيل اللانهاية
تبعثني من موت
تبادلت المرأتان نظرات باردة,وهما على مائدة العشاء,فيما ظل الرجل صامتا,لايثرثر كعادته كل مساء.
تناولت العجوزالخبزة السمراء,قطعتها بيدين خشنتين,ووضعت القطع على أطراف المائدة,ثم بدأت تغمس لقيماتها,في العجة قبل التهامها.
تناول الزوج طعامه بهدوء,وهو ينقل بصره بين زوجته المترهلة,ذات العينين الحادتين المترصدتين , واللسان السليط كسوط ,وابنتها الفتية التي نشأت في كنفه,منذ رآها على كتف أمها ذات يوم.
توقفت لقمة في حلقه,حتى كادت تخنقه, عندما التقى بالنظرة الزجاجية,المصوبة إليه ,تصور أن حدسها ينبئها بما يدور في أعماقه.شرب جرعة ماء,ثم انصرف لينام.
لم تعلق حفيظة ,واستمرت في مضغ طعامها غيرآبهة لابنتها ,التي لم تأكل شيئا.
كانت الفتاة شاردة,تنظر في الفراغ, تتدافع في رأسها أفكار كثيرة ,ويخفق قلبها بقوة بين ضلوعها,كلما تصورت نفسها بعيدة عن امها الجالسة باطمئنان إلى المائدة الصغيرة.
لاتتذكر والدها,الذي انسحب من حياتها مبكرا ,لكنها ولسبب غامض,تتذكر يوم زواج حفيظة ـ كما تعودت أن تناديهاـ من عمر ,الذي لم تعرف أبا سواه. شعرت بالشفقة على أمها العجوز,لكنها سرعان ما أحست بوخزة مؤلمة,عندما رمتها هذه بنظرة ساخرة:
ـ لم تأكلي شيئا,أتمنى أن أعرف بم تفكرين طوال الوقت ياعزة؟
ـ لاشيء,سأذهب لأنام.
ـ ابقي قليلا إلى جانبي يا صغيرتي الحبيبة.
استفزتها النظر
كلما تأمل الحذاء اللامع, ببريق يخطف الأبصار, وهو واقف بلا حراك,أمام رئيسه في العمل,اكتشف تفصيلا جديدا يزيد التحفة الجلدية السوداء بهاء ورونقا .
اكتسب منذ زمن طويل هذه القدرة العجيبة على تأمل الأحذية الانيقة,المتعاقبة على أرجل الرئيس,وتلقي الأوامر الصارمة ,دون أن يثنيه أحد الأمرين عن التركيز في الأخر بانتباه كامل.يحاول أحيانا التخلص من عادته ,والتحديق بالمتحدث الفظ, بدل رجليه القابعة باطمئنان تحت المكتب الفخم,لكن نظرة واحدة الى الوجه المتجهم ,كانت تقنعه بالعودة إلى المعانقة الحميمية الدافئة.
كلما خرج من الغرفة المكيفة,نظر إلى حذائه البئيس باحتقار,وبصق على الأرض قائلا في سره:
ـ اللعنة عليك وعلى أوامرك.
يتوجه إلى القاعة الصغيرة التي يكتظ فيها الزملاء,يجلس على مقعد شاغرحيثما اتفق,يشرح التعليمات بنفاذ صبر,ثم ينصرف مسرعا,كأنه يطارد على شبحا لامرئيا,يترصده بين الوجوه الوافدة, لقضاء مصلحة داخل البناية الرسمية.
يتذكرسذاجة أيام عمله الأولى بسخرية,لما كان يشعر بوخز مؤلم في أعماقه,اع
انا مضربة عن التدوين, احتجاجا على محاكمة المدون محمد الراجي على خلفية نشره لمقالات في أحد المواقع الإلكترونية عبر فيها عن رايه حول منح ا










