Photobucket

تاملات امرأة


همسات دافئة حتى لا اتجمد في صقيع الحياه.

الإثنين,حزيران 09, 2008


في السراب
أجنح إلى ظلال متاهاتي
تطاردني أساطيرك
إلى الغواية الوثنية
أبوح بعدمي
فيتردد الصدى
منتشيا في دمي
أتبدد كخيالات
نسجتها أياد نورانية
وأنبثق من جديد
أحملك على كفي
وأرحل إلى قمة المستحيل
أنشد نجمة
ولدت في السديم
أعبث بدموعي الرخيصة
في منفى الآثام
فينغرز الوجع المقدس
بين جوانحي
ليغدو كثبان رمال
تحترق لوعتي
في أثيرك اللانهائي
أحن إلى عزفك
على أوتارقدري
فأبقى معلقة
في غيبوبة التجلي
تهدهدني قيثارتك المجنحة.



الإثنين,أيار 12, 2008


بارتباك شديد,تعثرت وهي تعد الخطوات نحوالمكتب الصغيرحيث تعمل منذ سنوات,تخيلت هذا اللقاء مرات عديدة,لكنها لا تستطيع الان بالذات السيطرة على كوات الجحيم المنبعثة من مسامها,أغمضت عينيها كأنها تمحوكل الصورالقديمة.نظرت في العينين الجميلتين مبتسمة,وهي تمد يدها لمصافحة اليد الناعمة.فيما ارتفع صوت أحدهم:
ـ زميلتنا الجديدة حسناء,زوجة الأستاذ علي.
تكررت الكلمات السامة في داخلها,كصرخات غريق يندفع نحوالقاع.ذكرها جوالمكان بيوم عملها الاول,وحرارة يد الاستاذ علي.التقت عيونهما,فشعرت لاول مرة بالارتياح, تنهدت بعمق,و نسائم عطرغريمتها تغازل حواسها برشاقة مستفزة,تشبه لمسات علي وطعم قبلاته ولهيب أنفاسه .مزق ألم كبيرأحشاءها,عندما تصورت حبيبها في أحضان المرأة الجالسة قبالتها,كل ليلة.دون تفكير,قامت وغادرت القاعة, التقت بالاستاذ علي في الممر,طلب أن يحدثها على انفراد في زاويتهما القديمة,بعد دقائق.
ـ أرجوك لا تخبري حسناء بماكان بيننا.أنا أحبها بصدق,ولاأريد أن أخسرها.فليبق سرنا دفينا إلى الابد.
خانتها الكلمات,تمتمت عدة أصوات بلا معنى, قبل أن يسحبها علي بشكل مفاجئ إلى الركن المنزوي,اعتقدت أنه سيقبلها,لكنه أشارإليها بالسكوت.سمعا خطوات وأصوات,فأصاخا السمع .
ـ اشتقت إليك كثيرا أخيرا,سنكون معا مجددا.
اختلط عليها الامر,اعتقدت أن الزميلة الجديدة تحدث الزوج المختبئ, لكن سرعان ما رد صوت رجولي مألوف:
ـ حبيبتي يجب أن نكون حذرين.سأذهب الآن, أحبك.
خرج الرجل أولا ,ثم تبعته العشيقة بعد لحظات.ظل الشبحان المتلاصقان في الظلام  جامدين,تصببت يد علي بالعرق,وكست وجهه صفرة مرعبة عندما تبادلا النظرات.
ـ لابد أن هناك خطأ ما,آسفة.
خرجت وإحساس بالرضا

   المزيد ...

الأربعاء,نيسان 23, 2008


تتقلب منذ الفجرعلى أشواك نفس الفكرة الحادة,تنغرزفي عقلها,وتعبث حتى الجنون.
للمرة المليون,تستعيد التفاصيل, والصورأملا في العثوربين ثناياها عن حل.
اليوم سيعقد قران طفلتها ذات الاربع عشرة ربيعا.الزينة, الطعام,كل شيء على أحسن مايرام.لكن الماكينة التي تدورفي دماغها,لاتتوقف منذ أيام.
بالامس فقط,كانت تلميذة تتعلم في مدرسة القرية,وتقفزكالفراشة بين الحقول,في طريق عودتها إلى المنزل.
ـ سترتاحين من المدرسة والدروس منذ اليوم .
ـ لكني أريد أن أصبح معلمة.
ـ ستتزوجين بعد شهر,خطبك اليوم العربي من أبيك وقد وافق.
ـ عمي العربي يتزوجني.
فتحت البنت عينيها,قامت متدللة تماما كما قامت هي يوم زفافها,شعرت بانقباض, وهي تتذكرتلك الليلة,سيدخل العريس الكهل الغرفة مع ابنتها الصغيرة,يهجم عليها كذئب جائع,وسينهش لحمها,ستبكي وتستنجد,ثم تنام بعد أن ينتهي, بعيون مبللة.
ستطبخ وتكنس وتحمل وتلد وتصبر وتصبرحتى ينحني ظهرها,ويتجعد وجهها ويترهل جسدها,وتصير مجرد خرقة ..بالية تعافها الكلاب..
قفزت النار إلى عقلها,أحرقت صورة الزوج, والاب, اللذين تواطآ على وأدها في هذا الجب السحيق,حيث تتعفن منذ عصور,تمردت على بواق من صبرطويل,نشبت أجنحتها الملتهبة في شرايينها, سرت في عروقها,وقفزت إلى البيت ,تصاعد الدخان من أثواب العروس,والفراش والجدران.
عندما أخمدت النيران, وجدت الكتب الملونة سليمة بين الانقاض,فيما انتهى كل شيء في الجحيم.



الأربعاء,نيسان 09, 2008


أيها الذاهب إلى البعيد
تودعك دمعة...وغصات
تركت هنا وشما
أحزانا وأما
على جمرالغياب
تحترق....
خطاك لا زالت ترسم الطريق
أزهارك انتظرت الهطول
طويلا ....وماتت
ارتميت في لجة المجهول
تمزقت أشلاء
عيونك وحدها
ظلت إلى الغيوم
ناظرة...ثائرة
أيها الذاهب إلى البعيد
حرقتك لاتزال
بين الثياب في خزانتك
تكتوي بالعرق
صدى صوتك
يقرع الابواب
صمت الجراح...بين جوانحك
لايمل النباح
يوغل فينا
بطعم الملح
ورائحة بحر يتنفس
بقايا من حفلة موت
حتى النخاع.


الخميس,آذار 27, 2008


كسكس يابلدي
ورائحة تراب
ضحكات أطفال
متاهات و انكسار
أفراحك يابلدي
بالدماء مضمخة
زنازن في الروح
وهبات الريح
وحتى على الأشعارجاثمة
وأنت يابلدي
عروس خرساء
تغتصبك لوعات...وكلاب
لكنك في وجداني
طفلة عذراء
تنام في أحضان
الارز و الاركان
هواك يا بلدي
غاص في دمي
حتى الذوبان
أحن إلى أيامك البعيدة
أيام كنت صغيرة
السماء لي...والنجوم
السنابل وخيوط الشمس
والفراشات
وآمال بألوان الربيع
مع كل خفقة قلب
تكبر و تزهر
داسك يابلدي النخاسون
وقتلوا جنينك الاخضر
أخذوا مني السماء
وخيوط الشمس
والخبزوالسكر
باعوك للموت والجوع
وليال بلا قمر
حرموك رائحة التراب
ولقمة كسكس.


الثلاثاء,آذار 18, 2008


في زوايا قلبي
كلمات تعبرالمستحيل
تشعل الظلام نورا
تتيه عند
المواجهة مع الغروب
فأتيه على قارعة الساعات
أنتظرأملا...سرابا
عمرا ينساب
على وجهي
باقة تجاعيد
وفرحا سيجتاحني
ذات فجر
عشقا وزغاريد
وهبت الكلمات
قبسا من روحي
لتعيش حرقة ليال
بلا نجوم
بلا خوف كالبحر
يتلاطم بين أضلعي
في زواياي كلمات
مخنوقة ....مبتورة
ترتمي هنا وهناك
تنشد نورا
يحدق إلى الغروب
ولا يتيه
تنتظرعمرا
يعبرالمستحيل.


الثلاثاء,شباط 26, 2008


كانت السيارة منطلقة بسرعة كبيرة,كأن لها أجنحة تمزق عنان الاثير,توالت المشاهد على ناظريها ألوانا متداخلة,فيما كان تيارهواء بارد ينكسرعلى وجهها,مداعبا خصلاتها النزقة.
تغلق عينيها بين فترة وأخرى,دون أن تستطيع استجماع أفكارها الممزقة بين شغب الصغارفي الخلف,وصورة العجوز المتمردة في مخيلتها على الموت.
فمنذ عرفتها وهي تراها قوية كصخرة بلا قلب,لذا ربما لم تحبها أبدا,أوتفهم فظاظتها معها خاصة في غياب الابن.تتذكربأسف متردد أنها طالما تمنت نهاية حماتها,فيقشعربدنها.
انتبهت فجأة إلى الفرملة القوية,التي هزت السيارة هزا عنيفا,لكنها لم تفلح في إيقافها, لتظل متجهة رأسا إلى الشاحنة القادمة في الاتجاه المعاكس,اعترى المرأة رعب,وهي ترى الموت يحث الخطى نحو أسرتها,تمنت حدوث معجزة,ثوان قبل أن تصرخ صرخة مدوية تبعها صوت ارتطام قوي.
شعرت بألم حاد يعتصركل ذرة في جسدها,فتحت عينيها بصعوبة,فاخترقتهما شعلة نارية,ثم زرقة مترامية ,حاولت أن تتحرك لتطمئن على زوجها والاولاد,دون جدوى.
ـ طارق.....لمياء...
أجهدت نفسهالتتحدث لكن صوتها خرج ضعيفا,انتشر خدرشديد في شرايينها ببطء,وانسدل ستارثقيل على عينيها,غمغمت وهي تغالب الاغماء:
ـ أشهد أن لا....إل....ه.. ه.هه..
عندما استعادت الوعي,تسللت إلى أنفها رطوبة مقززة,تذكرت الحادثة, لكنها لم تشعربالالم
مطلقا,شعرت بفرحة صغيرة ,وهي تعود إلى الحياة,فتحت عينيها,فتسرب عبررموشها دفء خيوط ضوء دقيقة,وأطياف بيضاء,و إلى أذنيها صوت مألوف يسكن في أعماق الذاكرة.
ركزت بصرها أكثر,لكن دون أن تميز ملامح الوجوه,فيما ملأ رئتيها دخان ورائحة شواء.

الجمعة,شباط 15, 2008


عندما رأته أول مرة,ارتعدت فرائصها,وخارت قواها تماما,لم تصدق عينيها,لكن نظرته الفارغة, وهامته المتحدية مالبثت أن أقنعتها بحقيقة وجوده.
كانت اجمل,و أشهر امرأة بين كل نساء بلدتنا الصغيرة, وهي إضافة إلى جمالها الفاتن,كانت امرأة مثقفة,ومحامية كبيرة,لا يشق لها غبار في المحاكم,وفي غرف نوم الخصوم.
كان الجميع يتندرون بحكاياتها, سحرها وقوة شخصيتها, وغرابة تفكيرها, خاصة في هذه البلدة المحافظة حتى الاختناق.
بعد حصولها على شهادتها,عادت الشابة فاطمة إلى مسقط رأسها,حيث نشأت في أسرة هادئة,يسودها الأب,فيما لا تتذكرمن أمها الا ظلا صغيرا,باهتا,مطيعا حتى العبودية.
بدأت تزاول مهنتها,ولم تقم مع والدها القاسي جدا,الذي لم يسمح لها بالتعلم الا بمشقة,غير شهورقبل أن تتزوج.
لكن الزواج لم,يدم طويلا,لأن الزوج يأبى أن يصيرأضحوكة, للذين يرونها
كل يوم تستقبل رجالا في مكتبها,وتتحدث إلى آخرين في المحكمة, وفي كل مكان.
هجرالحب حياة الزوجين مثلما تهجر الاطيار أوكارها, لكن دون عودة,عندما أصرت هي على العمل,وأصرهو على الدفاع عن رجولته المهددة,فلم يتبق لهما غيرالصراخ و الندم.
ـ طلقني ماعدت أطيق حياتي البائسة معك .
كانت عبارتها تلك رصاصة الرحمة,التي قتلت زواجها,وأيقظت هذا الظل الذي طالما طاردها في كل مكان منذ الطفولة, دون أن يجرأ على الظهور.
مضت شهور طويلة,و المطلقة الفاتنة وحيدة ,لا تعاشرإلا الظل الاسود الصامت, واحتضارالاب الغاضب منذ طلاقها, ونظرات القاضي الشهير,بإدمانه على الويسكي,والنساء الجميلات.
تجاهلت المرأة محاولات الرجل المكشوفة لإغوائها وقتا طويلا,لكنها ارتمت بين أحضانه ليلة وفاة أبيها,قضت معه ليلة الحداد الأولى ثم الثانية,ثم

   المزيد ...

الثلاثاء,كانون الثاني 01, 2008


كالارصفة في ليالي الشتاء
مرتجفة...هامدة
كأوراق جريدة في العاصفة
تقاوم البلل والريح
كطفلة صغيرة
تغرق في الدموع
أمواج أحزاني تطوقني
تطوحني يدك
إلى عنان السماء
أمسك النجوم بيدي
أسبح في أحلام العاشقين
تتركني... فأنزل وأنزل
الى اللاشيء
أرتطم بأوهامي الرمادية
ألفظ دمي الملوث... الذي
سرى فيه يوما
حبك المرحتى سممه
واغتال إرادتي
أكتشفك كل يوم
كأني لا أعرفك
غرزت في أشواك تباريحك
حتى ماعاد في روحي مكان
لأعرف أكثر
لأفهم
قلبك المتحجر
لأكون خريطة
لعبثك الطفولي
وكلماتك المتعبة
فأنا تمنيتك أكبر
وعشتك امالا
و عشقا من جديد يخلقني
ينقذني من دموعي
واوهامي الرمادية.



الإثنين,كانون الأول 17, 2007


التقينا من جديد
بعد فراق
عذاب وأشواق
خفق قلبي
خفقة الوليد
ارتج لصوتك
وريدي
غصاتي التي
تناسلت بين جوانحي
يوم رحلت
ماتت على كتفك
كأن الوقت ذاب
تسرب عبر مسام الجروح
بحرا من ملح


خلال غيابك
كتبت على باب القلب
موصد
توالت فصولي بلا ألوان
حدائق بلا أزهار
اليوم ...التقيتك
مبعثرة على الطريق
عاتبتك. ..أحبك
رغم الايام النابتة
في حنينا ونار
وليالي الماطرة
أحزانا زرقاء


استفاقت روحي المحتضرة
تواقة إلى كفك البيضاء
الى الفرح الضائع
في متاهات غربتي
غصت في عينيك
فاقشعرت أوصالي
رأيت فيك نورا
ولد مع هواك
في خلجاتي
رافق في التيه
كل خطواتي.