هذيان
كتبهااحلام ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 23:29 م
خرجت من المنزل,بخطوات مسرعة تحث اللحظات على ملاحقة ظلها الهارب,وقفت على حافة الطريق,تبحث بنظرات تائهة عن اللون الأصفر بين كتل الحديد المتسابقة على الإسفلت.
ـ تاكسي.
قفزت قفزة جنونية إلى الداخل,ثم أومأت إلى الرجل ذي النظرة المتسائلة برأسها,فيما خرجت الحروف من فمها,كأنها تصعد من حفرة عميقة,تملأ جوفها مياه آسنة.
تشكلت الصورالقديمة في عقلها بشكل جديد,واختلطت بالمناظر المألوفة خلف زجاج السيارة القديمة.شارع المسيرة حيث ولدت قبل عشرين. ..لا ثلاثين سنة,مدرسة البنات حيث تعلمت الكتابة والقراءة,ثانوية الفارابي حيث عاشت أول حب….ثم ثاني وثالث. …لا الأول فقط و الأخير في حياتها.
ذرفت عيناها دمعتين,مسحتها بأطراف أصابعها,انتفضت من أحلامها,عندما توقف التاكسي عند إشارة المرور,تدافع المارة,يقطعون الطريق,يدا في يد,مر عاشقين شابين أمامها ,تابعتهما بأسى حتى اختفيا,ابتسمت وهي تتصور أن الجدران المهترئة تسخرمنها,ومن كل تلك السنوات التي مرت فيها من هنا, يدا في يد مع مخلص,حالمة بالمستقبل المشرق,في كنف الحب الكبير.تنفست الصعداء عندما اختفى الشارع تماما خلف دخان السيارة المسرعة,ومعه صورة حبيبها الوسيم مخلص.
شعرت بالصداع الأليم يعود ليمزق خلايا عقلها,للحظة ماعادت تدري من هي, ولا أين تذهب,تزاحمت الحقائق والأوهام,تذكرت مخلص,وقالت بصوت مسموع:
ـ تواعدنا على اللقاء اليوم!!
نظرالسائق إلى الوجه الشاحب في المرآة دون أن ينبس بحرف,فيما تذكرت أن مخلص قد هجرها بالأمس,قبل الأمس,قبل زمن طويل….,
فكرت قليلا ثم لمعت في رأسها فكرة,ابتسمت لها برهة,ثم عبست مجددا.
همهمت تحدث نفسها,فيما كف السائق عن التحديق بها:
ـ كل أسبوع,أذهب إلى الطبيب,يظنوني مريضة,إنهم جميعا مجانين,لن أذهب إلى المستشفى بعد اليوم.
توقفت السيارة,فبادرالسائق:
ـ وصلنا,تفضلي.
رمقته بنظرة بليدة ثم مدت يدها إليه بالنقود,تحركت بضع خطوات كالتائهة ثم توقفت,نظرت حولها حائرة,قبل أن تقول بذهول:
ـ آه, وجدتك أخيرا,لن يتمكن الأعداء من اللحاق بي,لن أسمح لهم باحتجازي,أبدا…..أبدا.
نظرت من أعلى القمة الشاهقة إلى أسفل,بدت البنايات صغيرة كعلب كبريت,قهقهقت, وخطت في الفراغ,غير آبهة لصرخات حملتها الرياح من بعيد.
شعرت ببرد شديد,فيما انزلقت خيبة الحب, وسنوات العلاج,والوحدة,والألم إلى الفراغ, قبل أن يتحطم الجسد النحيل على صخور الجبل العطشى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:قصة قصيرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























سبتمبر 6th, 2008 at 6 سبتمبر 2008 2:07 م
مبروك رمضان أختي احلام وكل سنة وانت والتدوين بالف خير
ابداعاتك رائعة أتمنى لك التوفيق
أدعوك لزيارة مدونتي الساخرة…ادراج جديد حول زيارة كونداليزا رايس للمغرب
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 5:46 م
المدون محمد الراجي هو أول مدون مغربي تعتقله السلطات المغربية ، يكتب باسمه الصريح ، وقد خصص مدونته لمناقشة قضايا المجتمع وتميز بطرحه الجريء للقضايا السياسية المغربية …
تجدون بمدونتي رابطا لعريضة التوقيعات من اجل اطلاق سراح المدون ومن اجل الدفاع عن حرية التدوين
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 10:11 م
سلام الله
سيظل القلم يسيل يا أحلام، سيظل يسيل سيلانا مبرحا ليذكرنا نحن الذين نفكر بأحاسيسنا وبأروحنا، يذكرنا لا بأحلامنا فقط لكن بهواجسنا، بتطلعاتنا وبآمالانا أيضا، لنقول لهم جميعا أننا هنا وسنظل نراقب ذلك القلم الذي لن يجف له لا سيلان ولاخاطر ولا إلهام.
دمت بخير وشكرا لك على كلماتك الرقيقة اتجاهي
إدريس
سبتمبر 9th, 2008 at 9 سبتمبر 2008 2:23 ص
********مرور للاقاء التحية والاطمئنان************
الحب والغضب ليس لهما حدود……….
ادراجى الجديد فى انتظاركم
كل واحد يكتب بامانه الاحساس اللى يشعر بيه دون نفاق او رياء
فى انتظاركم ………
سبتمبر 9th, 2008 at 9 سبتمبر 2008 10:44 ص
عزيزتي أحلام
مبارك رمضان
سررت بمرورك الطيب
دمت بخير
تحياتي
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 12:18 م
اللَّهُمَّ ألِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلاَمِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُلُمَاتِ إلى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِك لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَاتِنَا، وَتُب عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَوَّابُ الرَّحِيم، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ قَابِلِينَ لَهَا وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلاَلاً، وَأَطْعِمْنَا طَيِّباً، وَاجْعَلْ عَمَلَنا صَالِحاً. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ المُسْلِمِينَ واَجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ وَوَحِّدْ صُفُوفَهُمْ وَلُمَّ شَعْثَهُمْ وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ وَسَدِّدْ آرَاءَهُمْ وَسِهَامَهُمْ وَوَفِّقْنَا جَمِيعاً إِلَى طَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ عَلَى الوَجْهِ الّذِي يُرْضِيكَ عَنَّا.
اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضانا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اشْفِ أَنْتَ الشّافِي، لاَ شِفاءَ إِلاَّ شِفاؤُكَ شِفاءً لاَ يُغادِرُ سَقَماً
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ..
لا تنسونا من صالح دعائكم ،،
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
رحل ثلث رمضان ………وينوى بقيته ان يغادر بنفس السرعة …………فمن يلحق قطار الرحمة والمغفرة والعتق من النيران؟…………..اللهم لاتحرمنا أجر رمضان وليلة القدر كاملا غير منقوص
سبتمبر 12th, 2008 at 12 سبتمبر 2008 9:39 م
السلام عليكم
شكرا على المرور وعلى تذكيرك لي
أما إبداعك فجميل
لا إحساس بعد الموت
الإحساس بالقسوة هنا في الدنيا.. في دروبها المظلمة
سبتمبر 17th, 2008 at 17 سبتمبر 2008 9:37 م
مبارك رمضان أختي أحلام
حملتيني معك على متن الطاكسي، بدأت أقرأ بوعي كامل فوجدت نفسي برهة شاردا منغمسا في القصة.
سأسر لك سرا، و إن سيفقد دلالة السر كونه تعليقا، أنني أحببت شكل كتاباتك الجديد أكثر من حبي للقديم و إن واظبت على قراءته. جدبني نوع الكتابة الجديد.
شيء آخر أعجبني تعبير( صناديق الكبريت) لأنني تعودت أن ألعن بهده العبارة مدينتي الصغيرة كلما تسرب إلى نفسي الضجر، لافتقادها لأي مرافق و مساحات تزيد النفس ارتياحا. فأقول لأفراد الأسرة: ساكنين مدينة فيها غا الديور مستفين بحال صنادق الوقيد، و في عندما يتملكني الضجر أنعتها بالمقبرة اشارة إلى الأزقة
رمضان مبارك و أتمنى أن لا يصيبك ضجر الكتابة أبدا