عري
كتبهااحلام ، في 1 نوفمبر 2007 الساعة: 22:10 م
عندما دخلت من الباب الخشبي الكبيرالى القاعة الواسعة,التي يجلس في قلبها القاضي,كانت فتاةعادية,يختفي وجهها خلف اطياف حزن لامرئية,وتستقرفي عينيها نظرة جامدة,خالية من كل شعور.
التف جسدها الصغيربجلباب واسع,ذي اكمام طويلة, والوان غامقة كثوب حداد.
للحظات ثقيلة ,حبست أنفاسها بالداخل,كيلا تنفلت من بين شفتيها تنهيدة,تفضح احساسها المريربالعار,والظلم.ظلت طوال الوقت,شاخصة ببصرها الى الرجل ذي الثوب الاسود الطويل,الذي يتحدث بحياد وبرود يثيران الحنق, دون ان تلتفت الى الكائن المتشنج الجالس الى جانبها,والذي كان قبل أيام,ينام في فراشها,ويتشمم رائحة عطرها,ويتحسس كل اجزاء جسدها بشغف.
مر زمن, قبل ان يفتح الباب,ويسمح لها بالخروج من الغرفة الخانقة الى هواء الخارج البارد.
اصطدمت عيناها لأول وهلة,بعيون كثيرة,تحدق فيها بحدة,شعرت ببرد شديد,وقشعريرة تسري في شرايينها,نظرت الى أطرافها, لتكتشف فجأة انها عارية تماما.
لم تفهم كيف حصل ذلك,ولا متى, وفي اي لحظة غريبة فقدت ملابسها.
وضعت يديها بحركة غريزية,على جسدها,محاولة إخفاء عورتها,وثدييها,لكنها ظلت تشعربالنظرات الحادة,تتسلل مخترقة يديها ولحمها,لتستقرعميقا في عظامها.
خطرلها أن تبحث عن أي شيء,تغطي به جسدها,الذي أنهكه فضول العيون المتلصصة.نظرت حولها بذعر,لم تعرف له مثيلا في كل حياتها.كانت أشجارالشارع عارية من الأوراق,جرت كالمجنونة ,تبحث عن ورقة ملقاة هنا أو هناك,دون جدوى.لأول مرة,ترى الطرقات نظيفة هكذا.
ظلت العيون تتبعها حيثما ذهبت,بنظرات متشفية,وبريق يوغل في عتمات روحها,وهي تركض وتبكي.استعطفت المارة,وتسولت غطاء يسترها,لكن الجميع كانوا يغرزون في لحمها البض,خناجر احداق جاحظة,وعلى وجوههم ابتسامة بشعة.
التقت اخيرا بامرأة في منعطف,ارتمت عليها, وخطفت منها وشاحا تضعه على وجهها,غيرأن الاخرى,هاجمتها بلا رحمة, وبصقت في وجهها:
ـ ايتها الساقطة.
قبل أن تستعيد وشاحها وترحل,وهي تسب المرأة العارية بكل احتقار.
لماتعبت المرأة اليائسة من الجري والبكاء والتوسل ,انزوت في ركن تحت شجرة ,نظرت الى السماء الزرقاء,والى البنايات والوجوه, شعرت بالجوع الشديد,فتذكرت سقف بيتها, وشرارات مدفاتها,قامت متثاقلة,ثم انصرفت الى حال سبيلها مرفوعة الراس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:قصة قصيرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























نوفمبر 2nd, 2007 at 2 نوفمبر 2007 10:48 م
عزيزتى احلام
كم هو احساس مرير ان تقف المرأة امام القاضى ليكون زوجها خصما لها و بعدما كان يسترها بين جدران بيت امن و مشاعر دافئة اذا به يعريها و يحكى اسرار حياتهما الزوجية على الملأ ..
رايت ذلك للاسف فى قضايا الاحوال الشخصية ..
كم انت مبدعة رائعة عزيزتى ..
تقبلى تحياتى و خالص شكرى و احترامى على مجهوداتك الهادفة ..
دمتى بالف خير
ناديه
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 11:12 م
حماس تدعو للنفير العام والقسام تقتل 5 صهاينة وأجهزة عباس تعتقل المقاومين
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 9:47 ص
ما اقسى ان نتعرى من كل شيء كان اسرارا لنا.
العري بالمكشوف وليس بالمرموز. فحداري من عري المجتمع////
ابداع جيد وجب علينا جميعا ان نحتفي به.
مودتي.
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 10:55 ص
رائعة انت جميلتي أحلام
سررت كثيرا بمعرفة مدونتك الرائعة
دام لك التالق و النجاح
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 8:01 م
العزيزة
احلام
قصة جميلة مؤثرة
شكرا لك والى المزيد من التالق
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 10:51 ص
لعنة النشاة تطارد الاسلاميين المغاربة
تهمة العمالة ترسمت داخل الحركة الاسلامية
-1-
لكن تداول تهمة العمالة على نطاق واسع تم في حظن تيارات وفصائل الشبيبة الاسلامية اواسط السبعينات بشكل اثار الانتباه. اذ ان تهمة العمالة للاجهزة الامنية لم تنخصر في اجمحة الشبيبة الاسلامية . بل طالت شراراتها الشيخ عبد السلام ياسين . ومست شظاياها صانعي الموت والارهاب من “السلفية الجهادية”
abu-siham.maktoobblog.com
نوفمبر 7th, 2007 at 7 نوفمبر 2007 12:39 ص
صور بليغة تشد قارئها
سلمت ودمت بخير
تحياتي
نوفمبر 7th, 2007 at 7 نوفمبر 2007 1:27 م
قد جف القلم
وتحشرت الكلمات
ويبس الحلق
وجف الريق
لمت يمناك
عبدالكريم اكساكس تحياتي
نوفمبر 11th, 2007 at 11 نوفمبر 2007 9:20 ص
أحلام
سعدت بما قرأت ..واعذريني على التأخير بالمرور
تحياتي لك
نوفمبر 11th, 2007 at 11 نوفمبر 2007 8:04 م
أنت من الذين لم يصوتوا في 07 شتنبر ؟
أنت من الذين عبروا عن موقفك بعدم التصويت؟
إذن أنت من الأغلبية
كيف تريد وزيرك الأول أن يكون :
أن يكون…
الا يكون …
ننتظر من شرطا أو أكثر , حسب ما تراه مناسبا
شكرا لك.
ديسمبر 5th, 2007 at 5 ديسمبر 2007 2:40 ص
je méxcuse il ya longtemps j