Photobucket
تاملات امرأة

همسات دافئة حتى لا اتجمد في صقيع الحياه.

الجمعة,شباط 15, 2008


عندما رأته أول مرة,ارتعدت فرائصها,وخارت قواها تماما,لم تصدق عينيها,لكن نظرته الفارغة, وهامته المتحدية مالبثت أن أقنعتها بحقيقة وجوده.
كانت  اجمل,و أشهر امرأة بين كل نساء بلدتنا الصغيرة, وهي إضافة إلى جمالها الفاتن,كانت امرأة مثقفة,ومحامية كبيرة,لا يشق لها غبار في المحاكم,وفي غرف نوم الخصوم.
 كان الجميع يتندرون بحكاياتها, سحرها وقوة شخصيتها, وغرابة تفكيرها, خاصة في هذه البلدة المحافظة حتى الاختناق.
بعد حصولها على شهادتها,عادت الشابة فاطمة إلى مسقط رأسها,حيث نشأت في أسرة هادئة,يسودها الأب,فيما لا تتذكرمن أمها الا ظلا صغيرا,باهتا,مطيعا حتى العبودية.
بدأت تزاول مهنتها,ولم تقم مع والدها القاسي جدا,الذي لم يسمح لها بالتعلم الا بمشقة,غير شهورقبل أن تتزوج.
لكن الزواج لم,يدم طويلا,لأن الزوج يأبى أن يصيرأضحوكة, للذين يرونها
كل يوم تستقبل رجالا في مكتبها,وتتحدث إلى آخرين في المحكمة, وفي كل مكان.
هجرالحب حياة الزوجين مثلما تهجر الاطيار أوكارها, لكن دون عودة,عندما أصرت هي على العمل,وأصرهو على الدفاع عن رجولته المهددة,فلم يتبق لهما غيرالصراخ و الندم.
ـ طلقني ماعدت أطيق حياتي البائسة معك .
كانت عبارتها تلك رصاصة الرحمة,التي قتلت زواجها,وأيقظت هذا الظل الذي طالما طاردها في كل مكان منذ الطفولة, دون أن يجرأ على الظهور.
مضت شهور طويلة,و المطلقة الفاتنة وحيدة ,لا تعاشرإلا الظل الاسود الصامت, واحتضارالاب الغاضب منذ طلاقها, ونظرات القاضي الشهير,بإدمانه على الويسكي,والنساء الجميلات.
تجاهلت المرأة محاولات الرجل المكشوفة لإغوائها وقتا طويلا,لكنها ارتمت بين أحضانه ليلة وفاة أبيها,قضت معه ليلة الحداد الأولى ثم الثانية,ثم تعودت على العودة كل يوم الى بيتها, صباحا ثملة مترنحة,لتنام سويعات قليلة في سريرها الصغير,بين صور والديها,وإحساس بارد منبعث من الجدران, والاثاث,والزوايا .
عندما عرض عليها الرجل الزواج,اشترطت أن تكون العصمة بيدها,لانها لاتزال مجروحة من زواجها الاول,وترفض أن تربط مصيرها بنزوات رجل.
أذعن العشيق لرغبة فاطمة,وتزوجا لبضع شهور, والظل اللحوح الذي سكن روحها حتى امتزج بها,ينام في فراش الزوجين كل ليلة.لم تفهم لماذا تخلت عنه بعد ذلك, وطلقته مثلما تزوجته على سنة الله ورسوله.
اقترنت بعدة رجال بعد ذلك,طلقتهم الواحد بعدالاخر, بسبب الملل,أوربما لأن الظل لم يكن يطيق غريما.
انتهت المرأة وحيدة مع الظل اللعين الذي تعودت أن ينغص عليها حياتها,ويحولها إلى جحيم,تتلظى فيه
دون نهاية.
غاصت مع مرورالوقت في الوحدة, والذكريات ,والحيرة والخوف,واختلطت مشاعرها حتى ماعادت تتحدث الا إلى الظل البشع القابع فيها.
ذات صباح,انتبهت فجأة إلى كل ماحولها,في البيت الذي ما عادت تبارحه ,وقررت التخلص من التفكير في الظل,ومحوه تماما من الوجود.
سرت بدمائها فرحة طفولية عارمة,وهي تتخذ القرار باسترداد حريتها,تذكرت أنها لم  تهتم بجمالها طويلا,توجهت إلى المرآة,ورمقت صورتها بابتسامة,قبل أن ترتد إليها على الصفحة اللامعة,صفرة الجدارالمقابل العبثية .



في19,شباط,2008  -  05:54 صباحاً, Nounou arabe كتبها ...

أعتذر عن التعليق خارج الموضوع لكنني شئت أن أدعوك كمغربية لإدراجي الجديد المتكون من جزئين و الذي يكشف واقعا مغربيا هزيلا بعنوان قروض صغرى ووحوش تفترس مواطنا مهزوما.
مع التحية
bonne journee ahlam

في22,شباط,2008  -  10:15 مساءً, ناديه طه كتبها ...

دوما تبهريننى بابداعك المتجدد ..
سلمت يداك عزيزتى احلام ..
اعذريتى على التقصير ..
دمت بالف خير ..
ناديه

في23,شباط,2008  -  12:09 صباحاً, بلقاسم يازيدي كتبها ...

مساء الخير أختي
رائع إباعك
جميل تعبيرك ...
دمت متألقة أختي ودمت بكل ود والسلام عليكم .
بلقــــــــــــــــــــاسم .