تتقلب منذ الفجرعلى أشواك نفس الفكرة الحادة,تنغرزفي عقلها,وتعبث حتى الجنون.
للمرة المليون,تستعيد التفاصيل, والصورأملا في العثوربين ثناياها عن حل.
اليوم سيعقد قران طفلتها ذات الاربع عشرة ربيعا.الزينة, الطعام,كل شيء على أحسن مايرام.لكن الماكينة التي تدورفي دماغها,لاتتوقف منذ أيام.
بالامس فقط,كانت تلميذة تتعلم في مدرسة القرية,وتقفزكالفراشة بين الحقول,في طريق عودتها إلى المنزل.
ـ سترتاحين من المدرسة والدروس منذ اليوم .
ـ لكني أريد أن أصبح معلمة.
ـ ستتزوجين بعد شهر,خطبك اليوم العربي من أبيك وقد وافق.
ـ عمي العربي يتزوجني.
فتحت البنت عينيها,قامت متدللة تماما كما قامت هي يوم زفافها,شعرت بانقباض, وهي تتذكرتلك الليلة,سيدخل العريس الكهل الغرفة مع ابنتها الصغيرة,يهجم عليها كذئب جائع,وسينهش لحمها,ستبكي وتستنجد,ثم تنام بعد أن ينتهي, بعيون مبللة.
ستطبخ وتكنس وتحمل وتلد وتصبر وتصبرحتى ينحني ظهرها,ويتجعد وجهها ويترهل جسدها,وتصير مجرد خرقة ..بالية تعافها الكلاب..
قفزت النار إلى عقلها,أحرقت صورة الزوج, والاب, اللذين تواطآ على وأدها في هذا الجب السحيق,حيث تتعفن منذ عصور,تمردت على بواق من صبرطويل,نشبت أجنحتها الملتهبة في شرايينها, سرت في عروقها,وقفزت إلى البيت ,تصاعد الدخان من أثواب العروس,والفراش والجدران.
عندما أخمدت النيران, وجدت الكتب الملونة سليمة بين الانقاض,فيما انتهى كل شيء في الجحيم.
كتبها احلام في 10:01 مساءً ::
لدي عزيزة أسمها أحلام ..
لاأدري أين هي هذه المتألقة قد طال غيابها ..
فلها منى أعطر التحايا والود .
سلام و بعد
ماذا قالت هي؟
السعادة يمكن أن تحيى بين الاثنين...إن كان من الأفضل للبطلة أن تعيش حياة زوجية يريدها محيطها للإختباء من النعوت السلبية...ألها حق الإختيار في ظل انعدامه... رسام ليلج


الاسم: احلام
