كانت جالسة على المقعد بكل هدوء واناقة,ترمقه بين الفينة والاخرى بنظرة تشعل حواسه,فتنتفض كل تفاصيله بعنف,بطرف عيني كنت اراه يتأملها
باهتمام,كلما سنحت له فرصة انشغالها بذلك.
جميلة كحورية من الخيال,بشعرها الاسود المنسدل طويلا,على كتفيها,وسحرها الغامض الممزوج بجمال مدهش .
كنت أبدو الى جانبها طفلة بشعة وسيئة أيضا,وانا اتتبع نظراته المحمومة اليها,بغيرة عمياء,تنهش روحي بقسوة,وبطء.
تنبعث من الرجل الوسيم قوة ورجولة مذهلة,أيقظت المرأة الغافية بداخلي من نقاهة حب قديم,اندملت جراحه ,كلما التقت عيناي بعينيه يسري في تيارساخن يكتسحني .
تظاهرت ,والقطار ينهب بنا السكة نهبا,بعدم الانتباه لما يحدث بينهما,وجاهدت طوال الطريق,لاقناع نفسي بان الامر برمته غيرمهم, لكن اللعينة أبت ان تقتنع, فأمضيت كل ساعات الرحلة,في حرب ضارية معها.
عندما رفعت عيني للمرة الالف,أختلس نظرة من المسافر الجالس أمامي في المقصورة الخالية,الا منا نحن الثلاثة,فاجأت ابتسامة مرحة على شفتيه,وبحركة غريزية,التفت
اليها,تجمد الدم في عروقي, وأنا اراها اجمل وانضر من ذي قبل,بخدود متوردة,وعينين زرقاوين براقتين,وظل ابتسامة على الشفتين.
شعرت ببرد شديد,يخترق عظامي,وبزوبعة من التوتر تجتاحني,رغم هدوئي الظاهري.
نظرت من زجاج النافذة, الى المناظرالطبيعية المتراكضة أمامي رائعة تحت ضوء الشمس ,حاولت أن أستمتع بالالوان,والاشكال المتعاقبة على ناظري ,دون جدوى.
خيل إلي فجأة أنني أسمع أصواتا,وتمنيت ألا يتحقق ما كنت أتوقعه.
عندما عدت الى المقصورة,كان الشاب يتحدث إلى الفتاة الجميلة,وقد كسا وجهها انتباه مهتم.شعرت
المزيد