Photobucket

العصفور

ديسمبر 27th, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

في العاصفة

نظرالعصفورإلى السماء القاتمة,وتنهد متمنيا ألا تكون الليلة أيضا كسابقاتها,حرك جناحيه بكسل,ثم طار في الفضاء الرحب,باحثا عن أعواد صغيرة يضعها على جدران عشه ,حتى لا يداهمه صقيع الليل القارس في سريربارد. ظل هكذا طيلة النهار,متطلعا بين الفينة والأخرى إلى السماء متوسلا,فيما رمقته هي من فوق بازدراء متعال. حل الليل قاسيا كعادته في فصل الشتاء,تسلل إلى عظام المارة,مستمتعا بقشعريرة تسري باردة,فتصطك لها الأسنان,وتتسارع لها الخطى . آوى العصفور إلى عشه, سربدفئه ,فغطى رأسه بجناحي

المزيد


سواد

أكتوبر 30th, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

 حاولت أن تتحرك, لكن الظلام القاتم,حال دون ذلك, رغم الجهد الذي تبذله منذ وقت, لم تعد تدري كم مكثت في هذا السواد, ربما ساعة أو أقل, تعودت الرائحة الكريهة التي تملأ المكان, فلم تعد تشعر بالاشمئزاز, و لا القيء ,استسلمت تماما لقدرها, الذي استقر في هذا الجب السحيق.
 دندنت بأغنية قديمة, ابتسمت, وهي تطل على الوجه الصغير,هدهدته بهدوء , وهو كالملاك أحضانها, اعتصرها ألم مزق بطنها, صرخت بقوة زادت الوجع توغلا في جسدها, وروحها, دون أن يصل إلى أذنيها غير صوت ضعيف, كأنينه المؤلم, المتشبت بالحياة.حاولت تركيز بصرها في الظلام,علها تجد مخرجا ما,انتظرت حدوث المعجزة طويلا, وكلما سمعت وقع خطوات, انتفض قلبها,وزاد خفقانه,مرددة في أعماقها بإصرار:
ـ سيموت ابني…..سيموت.
سمعت ضجة وتسلل إلى عينيها قليل من

المزيد


خيانة

سبتمبر 26th, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

تبادلت المرأتان نظرات باردة,وهما على مائدة العشاء,فيما ظل الرجل صامتا,لايثرثر كعادته كل مساء.
تناولت العجوزالخبزة السمراء,قطعتها بيدين خشنتين,ووضعت القطع على أطراف المائدة,ثم بدأت  تغمس لقيماتها,في العجة قبل التهامها.
تناول الزوج طعامه بهدوء,وهو ينقل بصره بين زوجته المترهلة,ذات العينين الحادتين  المترصدتين , واللسان السليط كسوط ,وابنتها الفتية التي نشأت في كنفه,منذ رآها على كتف أمها ذات يوم.
توقفت لقمة في حلقه,حتى كادت تخنقه, عندما التقى بالنظرة  الزجاجية,المصوبة إليه ,تصور أن حدسها ينبئها بما يدور في أعماقه.شرب جرعة ماء,ثم انصرف لينام.
لم تعلق حفيظة ,واستمرت في مضغ طعامها غيرآبهة لابنتها ,التي لم تأكل شيئا.
كانت الفتاة شاردة,تنظر في الفراغ, تتدافع في رأسها أفكار كثيرة ,ويخفق قلبها بقوة بين ضلوعها,كلما تصورت نفسها بعيدة عن امها الجالسة  باطمئنان إلى المائدة الصغيرة.
لاتتذكر والدها,الذي انسحب من حياتها مبكرا ,لكنها ولسبب غامض,تتذكر يوم زواج حفيظة ـ كما تعودت أن تناديهاـ من عمر ,الذي لم تعرف أبا سواه. شعرت بالشفقة على أمها العجوز,لكنها سرعان ما أحست بوخزة مؤلمة,عندما رمتها هذه بنظرة ساخرة:
ـ لم تأكلي شيئا,أتمنى أن أعرف بم تفكرين طوال الوقت ياعزة؟
ـ لاشيء,سأذهب لأنام.
ـ ابقي قليلا إلى جانبي يا صغيرتي الحبيبة.
استفزتها النظر

المزيد


الحذاء

سبتمبر 18th, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

كلما تأمل الحذاء اللامع, ببريق يخطف الأبصار, وهو واقف بلا حراك,أمام رئيسه في العمل,اكتشف تفصيلا جديدا يزيد التحفة الجلدية السوداء بهاء ورونقا  .
اكتسب منذ زمن طويل هذه القدرة العجيبة على تأمل الأحذية الانيقة,المتعاقبة على أرجل الرئيس,وتلقي الأوامر الصارمة ,دون أن يثنيه أحد الأمرين عن التركيز في الأخر بانتباه كامل.يحاول أحيانا التخلص من عادته ,والتحديق بالمتحدث الفظ, بدل رجليه القابعة باطمئنان تحت المكتب الفخم,لكن نظرة واحدة الى الوجه المتجهم ,كانت تقنعه بالعودة إلى المعانقة الحميمية الدافئة.
كلما خرج من الغرفة المكيفة,نظر إلى حذائه البئيس باحتقار,وبصق على الأرض قائلا في سره:
ـ اللعنة عليك وعلى أوامرك.
يتوجه إلى القاعة الصغيرة التي يكتظ فيها الزملاء,يجلس على مقعد شاغرحيثما اتفق,يشرح التعليمات بنفاذ صبر,ثم ينصرف مسرعا,كأنه يطارد على شبحا لامرئيا,يترصده بين الوجوه الوافدة, لقضاء مصلحة داخل  البناية الرسمية.
يتذكرسذاجة أيام عمله الأولى بسخرية,لما كان يشعر بوخز مؤلم في أعماقه,اع

المزيد


هذيان

أغسطس 27th, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

خرجت من المنزل,بخطوات مسرعة تحث اللحظات على ملاحقة ظلها الهارب,وقفت على حافة الطريق,تبحث بنظرات تائهة عن اللون الأصفر بين كتل الحديد المتسابقة على الإسفلت.
ـ تاكسي.
 قفزت قفزة جنونية إلى الداخل,ثم أومأت إلى الرجل ذي النظرة المتسائلة برأسها,فيما خرجت الحروف من فمها,كأنها تصعد من حفرة عميقة,تملأ جوفها مياه آسنة.
تشكلت الصورالقديمة في عقلها بشكل جديد,واختلطت بالمناظر المألوفة خلف زجاج السيارة القديمة.شارع المسيرة حيث ولدت قبل عشرين. ..لا ثلاثين سنة,مدرسة البنات حيث تعلمت الكتابة والقراءة,ثانوية الفارابي حيث عاشت أول حب….ثم ثاني وثالث. …لا الأول فقط و الأخير في حياتها.
ذرفت عيناها دمعتين,مسحتها بأطراف أصابعها,انتفضت من أحلامها,عندما توقف التاكسي عند إشارة المرور,تدافع المارة,يقطعون الطريق,يدا في يد,مر عاشقين شابين أمامها ,تابعتهما بأسى حتى اختفيا,ابتسمت وهي تتصور أن الجدران المهترئة تسخرمنها,ومن كل تلك السنوات التي مرت فيها من هنا, يدا في يد مع مخلص,حالمة بالمستقبل المشرق,في كنف الحب الكبير.تنفست الصعداء عندما اختفى الشارع تماما خلف دخان السيارة المسرعة,ومعه صورة حبيبها الوسيم مخلص.
شعرت بالصداع الأليم يعود ليم

المزيد


اللقاء الأخير

مايو 12th, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

بارتباك شديد,تعثرت وهي تعد الخطوات نحوالمكتب الصغيرحيث تعمل منذ سنوات,تخيلت هذا اللقاء مرات عديدة,لكنها لا تستطيع الان بالذات السيطرة على كوات الجحيم المنبعثة من مسامها,أغمضت عينيها كأنها تمحوكل الصورالقديمة.نظرت في العينين الجميلتين مبتسمة,وهي تمد يدها لمصافحة اليد الناعمة.فيما ارتفع صوت أحدهم:
ـ زميلتنا الجديدة حسناء,زوجة الأستاذ علي.
تكررت الكلمات السامة في داخلها,كصرخات غريق يندفع نحوالقاع.ذكرها جوالمكان بيوم عملها الاول,وحرارة يد الاستاذ علي.التقت عيونهما,فشعرت لاول مرة بالارتياح, تنهدت بعمق,و نسائم عطرغريمتها تغازل حواسها برشاقة مستفزة,تشبه لمسات علي وطعم قبلاته ولهيب أنفاسه .مزق ألم كبيرأحشاءها,عندما تصورت حبيبها في أحضان المرأة الجالسة قبالتها,كل ليلة.دون تفكير,قامت وغادرت القاعة, التقت بالاستاذ علي في الممر,طلب أن يحدثها على انفراد في زاويتهما القديمة,بعد دقائق.
ـ أرجوك لا تخبري حسناء بماكان بيننا.أنا أحبها بصدق,ولاأريد أن أخسرها.فليبق سرنا دفينا إلى الابد.
خانتها الكلمات,تمتمت عدة أصوات بلا معنى, قبل أن يسحبها علي بشكل مفاجئ إلى الر

المزيد


حريق

أبريل 23rd, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

تتقلب منذ الفجرعلى أشواك نفس الفكرة الحادة,تنغرزفي عقلها,وتعبث حتى الجنون.
للمرة المليون,تستعيد التفاصيل, والصورأملا في العثوربين ثناياها عن حل.
اليوم سيعقد قران طفلتها ذات الاربع عشرة ربيعا.الزينة, الطعام,كل شيء على أحسن مايرام.لكن الماكينة التي تدورفي دماغها,لاتتوقف منذ أيام.
بالامس فقط,كانت تلميذة تتعلم في مدرسة القرية,وتقفزكالفراشة بين الحقول,في طريق عودتها إلى المنزل.
ـ سترتاحين من المدرسة والدروس منذ اليوم .
ـ لكني أريد أن أصبح معلمة.
ـ ستتزوجين بعد شهر,خطبك اليوم العربي من أبيك وقد وافق.
ـ عمي العربي يتزوجني.
فتحت البنت عينيها,قامت متدللة تماما كما قامت هي يوم زفافها,شعرت بانقباض, وهي تتذكرتلك الليلة,سيدخل العريس الكهل

المزيد


حادثة

فبراير 26th, 2008 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

كانت السيارة منطلقة بسرعة كبيرة,كأن لها أجنحة تمزق عنان الاثير,توالت المشاهد على ناظريها ألوانا متداخلة,فيما كان تيارهواء بارد ينكسرعلى وجهها,مداعبا خصلاتها النزقة.
تغلق عينيها بين فترة وأخرى,دون أن تستطيع استجماع أفكارها الممزقة بين شغب الصغارفي الخلف,وصورة العجوز المتمردة في مخيلتها على الموت.
فمنذ عرفتها وهي تراها قوية كصخرة بلا قلب,لذا ربما لم تحبها أبدا,أوتفهم فظاظتها معها خاصة في غياب الابن.تتذكربأسف متردد أنها طالما تمنت نهاية حماتها,فيقشعربدنها.
انتبهت فجأة إلى الفرملة القوية,التي هزت السيارة هزا عنيفا,لكنها لم تفلح في إيقافها, لتظل متجهة رأسا إلى الشاحنة القادمة في الاتجاه المعاكس,اعترى المرأة رعب,وهي ترى الموت يحث الخطى نحو أسرتها,تمنت حدوث معجزة,ثوان قبل أن تصرخ صرخة مدوية

المزيد


غيرة

ديسمبر 5th, 2007 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

كانت جالسة على المقعد بكل هدوء واناقة,ترمقه بين الفينة والاخرى بنظرة تشعل حواسه,فتنتفض كل تفاصيله بعنف,بطرف عيني كنت اراه يتأملها
باهتمام,كلما سنحت له فرصة انشغالها بذلك.
جميلة كحورية من الخيال,بشعرها الاسود المنسدل طويلا,على كتفيها,وسحرها الغامض الممزوج بجمال مدهش .
كنت أبدو الى جانبها طفلة بشعة وسيئة أيضا,وانا اتتبع نظراته المحمومة اليها,بغيرة عمياء,تنهش روحي بقسوة,وبطء.
تنبعث من الرجل الوسيم قوة ورجولة مذهلة,أيقظت المرأة الغافية بداخلي من نقاهة حب قديم,اندملت جراحه ,كلما التقت عيناي بعينيه يسري في تيارساخن يكتسحني .
تظاهرت ,والقطار ينهب بنا السكة نهبا,بعدم الانتباه لما يحدث بينهما,وجاهدت طوال الطريق,لاقناع نفسي بان الامر برمته غيرمهم, لكن اللعينة أبت ان تقتنع, فأمضيت كل ساعات الرحلة,في حرب ضارية معها.
عندما رفعت عيني للمرة الالف,أختلس نظرة من المسافر الجالس أمامي في المقصورة الخالية,الا منا نحن الثلاثة,فاجأت ابتسامة مرحة على شفتيه,وبحركة غريزية,التفت
اليها,تجمد الدم في عروقي, وأنا اراها اجمل وانضر من ذي قبل,بخدود متوردة,وعينين زرقاوين براقتين,وظل ابتسامة على الشفتين.
شعرت ببرد شديد,يخترق عظامي,وبزوبعة من التوتر تجتاحني,رغم هدوئي الظاهري.
نظرت من زجاج النافذة, الى المناظرالطبيعية المتراكضة أمامي رائعة تحت ضوء الشمس ,حاولت أن أستمتع بالالوان,والاشكال المتعاقبة على ناظري ,دون جدوى.
خيل إلي فجأة أنني أسمع أصواتا,وتمنيت ألا يتحقق ما كنت أتوقعه.
عندما عدت الى المقصورة,كان الشاب يتحدث إلى الفتاة الجميلة,وقد كسا وجهها انتباه مهتم.شعرت

المزيد


عري

نوفمبر 1st, 2007 كتبها احلام نشر في , قصة قصيرة

عندما دخلت من الباب الخشبي الكبيرالى القاعة الواسعة,التي يجلس في قلبها القاضي,كانت فتاةعادية,يختفي وجهها خلف اطياف حزن لامرئية,وتستقرفي عينيها نظرة جامدة,خالية من كل شعور.
التف جسدها الصغيربجلباب واسع,ذي اكمام طويلة, والوان غامقة كثوب حداد.
للحظات ثقيلة ,حبست أنفاسها بالداخل,كيلا  تنفلت من بين شفتيها تنهيدة,تفضح احساسها المريربالعار,والظلم.ظلت طوال الوقت,شاخصة ببصرها الى الرجل ذي الثوب الاسود الطويل,الذي يتحدث بحياد وبرود يثيران الحنق, دون ان تلتفت الى الكائن المتشنج الجالس الى جانبها,والذي كان قبل أيام,ينام في فراشها,ويتشمم رائحة عطرها,ويتحسس كل اجزاء جسدها بشغف.
مر زمن, قبل ان يفتح الباب,ويسمح لها بالخروج من الغرفة الخانقة الى هواء الخارج البارد.
اصطدمت عيناها لأول وهلة,بعيون كثيرة,تحدق فيها بحدة,شعرت ببرد شديد,وقشعريرة تسري في شرايينها,نظرت الى أطرافها, لتكتشف فجأة انها عارية تماما.
لم تفهم كيف حصل ذلك,ولا متى, وفي اي لحظة غريبة فقدت ملابسها.
وضعت يديها بحركة غريزية,على جسدها,محاولة إخفاء عورتها,وثدييها,لكنها ظلت تشعربالنظرات الحادة,تتسلل مخترقة يديها ولح

المزيد


التالي